رضي الدين الأستراباذي
314
شرح شافية ابن الحاجب
قوله " مسماها خطا " ظاهر ، لان المسمى جيم مثلا هذه الصورة ج ، لأنك إذا أمرت بكتابة جيم كتبت هكذا ج ، وكذا هو مسماه لفظا ، لأنك إذا أمرت بأن تتلفظ بجيم قلت : جه قوله " ولذلك قال الخليل " أي : لكون جعفر مسمى جيم عين فار را لفظا رد الخليل على أصحابه لما سألهم عن جيم جعفر كيف تنطقون به : أي كيف تتلفظون بمسمى هذا اللفظ وهو جيم ؟ وذلك لان المراد بكل لفظ مسماه إذا أمكن إرادته نحو ضربت زيدا : أي مسمى هذا اللفظ ، وأما إذا لم يمكن نحو قرأت زيدا وكتبت زيدا فالمراد بأولهما اللفظ وبالثاني حروف هجاء اللفظ قوله " إنما نطقتم بالاسم " لان جيم الذي هو على وزن فعل اسم لهذا المسمى ، وهو جه قوله " فان فإن سمى بها مسمى آخر " أي : سمى بأسماء حروف التهجي ، كما لو سمى بدال مثلا شخص قوله " كتبت كغيرها " أي : كتبت ألفاظها بحروف هجائها ، فإذا قيل : اكتب دال يكتب هكذا " دال " كما يكتب : زيد قوله " وفى المصحف على أصلها " أي : يكتب مسمى أسماء حروف التهجي ، ولا تكتب تلك الأسماء بحروف هجائها قوله " على الوجهين " أي : سواء كانت هذه الفواتح أسماء لحروف التهجي كما قال الزمخشري : " إن المراد بها التنبيه على أن القرآن مركب من هذه الحروف كالفاظكم التي تتلفظون بها فعارضوه إن قدرتم " فهي إذن تحد لهم ، أو لم تكن ، وذلك بأن تكون أسماء السور كما قال بعضهم ، أو أسماء أشخاص كما قيل : إن يس وطه اسمان للنبي صلى الله عليه وسلم ، وق اسم جبل ، ون اسم للدواة ، وغير ذلك أو تكون أبعاض الكلم كما نسب إلى ابن عباس رضي الله